الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

57

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

عنه سيدي مالك بن الحاج المختار صحيح البخاري ، وكتاب الشفاء للقاضي عياض . وأخذ عنه حرمة بن عبد الجليل بن محمد بن القاضي العلوي ، وشيخي سيدي المختار ابن الطالب [ الوافي ] « 42 » الغلاوي ، وعمار بن محمد بن الإمام العلوي ، رحمهم اللّه تعالى . وأخذ الإجازة [ في الحديث ] « 43 » عن أبيه عن شيخه شيخ الشيوخ الفقيه سيدي المختار هو ابن الأعمش . توفي - رحمه اللّه تعالى - عام ثمانية وثمانين ومائة وألف . - 39 - [ أحمد بن حمى اللّه ] أحمد بن الحاج حمى اللّه رحمهما اللّه تعالى « 44 » . قال فيه ابنه عبد اللّه الفقيه النحوي اللغوي : كان والدي - رحمه اللّه تعالى - رجلا صالحا عابدا سرا ( كذا ) زاهدا جدا ، أوتي مالا ما لبس منه قط وجمالا ولا ركب جمالا « 45 » إنما كان يلبس لباس العبيد عبيده ، ويسعى في مرضاة معبوده . رأته امرأة صالحة في المنام طالعا السماء فقالت وقد رأت رجليه وساقيه وفخذيه ذهبا ، فقالت بم نال هذا ؟ فقال لها قائل بعبادة السر « 46 » . وكان لا يصلي في الصف الأول متمذهبا بمذهب بعض أشياخ الطريق القائل إنه لا يصلي فيه إلا من يستوي عنده طبق ذهب وطبق تراب ، ثم صار يصلي فيه فقيل له : لم صليت فيه ؟ فقال : استويا عندي . وكان يضرب به المثل في العقل والفعل واللسان . قال : كان أزهد الناس ، وكان يحفظ الجامع الصغير عن ظهر قلب ، وبلغ الغاية في علم التفسير والنحو وعلم القضاء ، وكان متوسطا في غير ذلك . له تواليف

--> ( 42 ) سقط من ج . ( 43 ) سقط من أ . ( 44 ) هنا وقع نقص كبير في نسخة باريس حيث انتقل إلى ترجمة الفقيه محمد المختار ابن الحاح حبيب اللّه الآتي في حرف الميم ، رقم . . . ( 45 ) حرفت هذه العبارة في أو ب هكذا : ( قط جمالا وركب جمالا ) . ( 46 ) في ج : ( بالعبادة سرا ) .